|
يحاول كتاب "سفينة نوح .. لا تزال تتحدى الزّمن" الصادر عن " دار الهادي" لأحمد فقيه، أن يضع بين يدي القارىء صفحات علـّها تـُجيب على العديد من الأسئلة حول صحة وجود بقايا سفينة نوح الى يومنا هذا، وموضوع الطوفان الذي تحدث عنه القرآن الكريم كما تحدث عنه الكتاب المقدس في عهديه الجديد والقديم.
وربما يأتي هذا العمل الذي بذل مؤلفه جهداً كبيراً على ما يبدو في استقصاء المعلومات والمدوَّنات المُستقات من تقارير الباحثين الجيولوجيين الذين عملوا على مدى سنوات وفي أزمنة متعاقبة للبحث والتنقيب عن آثار هذه السفينة ومكان وجودها.ولا يخفى على المتابعين لهذا الموضوع، الجهد الذي تبذله بعض المؤسسات المقتنعة بالرواية المسيحية كما جاءت في الإنجيل حول الطوفان و"الفلك" في وجه الروايات التي جاءت في اليهودية أو في القرآن الكريم الذي تحدث في العديد من آياته عن نبي الله نوح والسفينة التي حوت " من كل زوجين اثنين" من المخلوقات ذوات الارواح. فيما يذهب كتاب أحمد فقيه، وبجهد مكثف، لينقل إلينا كل ما أمكنه جمعه في " سفينته" من معلومات، خاصة وانه يتبع المصادر العالمية التي تحدثت بكثير من الإسهاب والتفاصيل الدقيقة، سيما الدراسات التي اعتمدت أخبار بعثات التنقيب لأجل هذا الغرض. ولم يفته ان يعود الى ذكر السفينة في الميثيولوجيات القديمة والحضارات السالفة، والتسميات في العرقيات التي مرت على هذه الأرض ودونت في أدبياتها الكثير عن واقعة الطوفان وأثبتت من مدوناتها الشواهد الكثيرة حيث ذكر ان 217 ثقافة تحدثت عن الطوفان، وصولا الى عصرنا الحديث في القرن العشرين والواحد والعشرين حيث كانت أحدث الإكتشافات تفيد بحقيقة وجود بقايا السفينة على جبل ارارات الواقع في مثلث يطل على روسيا والعراق وتركيا وهو المكان الذي تحدثت عنه الكتب السماوية، ومتابعته بعض الأخبار الخاصة حول أحزاء التقطت من هذه السفينة في أماكن متعددة.ولم يفـُت أحمد فقيه أن يشير الى في كتابه الى الإستشهادات بالحديث عن السفينة والطوفان في أدبيات أصحاب الكلام في الأديان والمذاهب والشعوب في مختلف العقائد.
|