يرجى من جميع الكتاب والباحثين وأهل القلم ممن يرغبون نشر نتاجهم في المجلة أن يأخذوا بالاعتبار أن تكون المادة تنشر للمرة الأولى.. وشكرا
[ الآراء والمواقف المتضمنة لا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلة ]



معارض

 معارض الكتب مهرجانات ثقافية بامتياز 

ولدت فكرة إقامة معارض الكتب من رؤيتين أولاهما إقتصادية وتقوم على تضييق المساحة الجغرافية أمام طالب الكتاب والباحث عن الجديد في عالم الثقافة، وبالتالي إتاحة الفرصة أمام الناشر لعرض جديده أمام أكبر شريحة ممكنة من الناس وبالتالي إيجاد أسواق جديدة أمام هذا الرافد الإقتصادي الهام.
والثانية ثقافية، فتخلق جوا ً من التفاعل الفكري أولا ً بين رواد المعرض، وبأنه يشكل منبرا مفتوحا ً على كل الثقافات باختلاف مشاربها وتنوعها، فيظهر الإبداعات الأدبية بكل مجالاتها الشعرية والروائية والنقدية والفكرية والسياسية والعلمية، دون عناء البحث والتنقيب عن عناوين أو أسماء محددة في أماكن مختلفة، فيقدم نتاجات النُّخب المخضرمة مع الأجيال الصاعدة في هذه المجالات.
وفوق هذا وذاك، تشكل المعارض تظاهرة جماهيرية ثقافية واقتصادية، فتستقطب كل المستويات الذهنية والطبقات الإجتماعية وبالتالي تخلق فيما بينها عقلا ً جَمْعيا ً ينمّي حركة الفكر في المجتمع. وايضا ً، دورة اقتصادية كاملة تدل ارقامها في نهاية كل معرض على أهمية الدور الذي يلعبه الكتاب في الحياة الاقتصادية الوطنية يستفيد منها كل المتعاطين في شأن الكتاب من مؤلفين وفنيين ومطابع وتجار ورق وعمال هذه القطاعات الذين يقدرون بالآلاف مع عائلاتهم، ناهيك عن آلاف الكتب التي تباع في كل معرض من المعارض لتشكل بالنتيجة رأسمالا جديدا لدفعات من العناوين جديدة.

 

"معرض بيروت العربي الدولي للكتاب"


بيروت كانت الرائدة في إقامة هذا النوع من المعارض حين انطلق النادي الثقافي العربي من العام 1956 بأول معرض للكتاب في بيروت والثاني على مستوى العلم العربي بعد معرض القاهرة الذي اقامه اتحاد الناشرين اللبنانيين اوائل الخمسينات ، متغلبا ً على كل الصعاب في حينه، فكانت هذه الخطوة، النواة الأولى لمعارض الكتب في لبنان بخاصة، وفي العالم العربي كشمولية استقطابية.
فالنادي الثقافي العربي بادر إلى إقامة المعرض من خلال رسالته الثقافية والقومية التي انشىء على أساسها النادي ليكون موئلاً تلتقي فيه النخب الثقافية ومن منبره تطرح وتعالج قضايا ثقافية واجتماعية تهم المجتمع وتتصدى للهجمات التي تتعرض لها المجتمعات العربية من إسقاطات ثقافية تخلق إشكاليات فكرية في أوساط الشباب العربي تشغله او تبعده عن الاهتمام بقضايا أمته.
       من هذا المنطلق وبهذه الروح أطلقت إدارة النادي الثقافي العربي مع تعاقب الشخصيات التي تولت رئاسة النادي، مؤسسة معرض بيروت العربي للكتاب منذ 50 سنة إلى اليوم بحيث يحتفل المعرض هذه السنة بيوبيله الذهبي .
وانطلق " معرض الكتاب العربي" في بداياته من مساحة صغيرة تطورت فيما بعد ليقام هذا المعرض لفترة طويلة في القاعة الزجاجية التابعة لوزارة السياحة الى حين أعيد إعمار وسط بيروت بعد الحرب الأهلية ليتخذ من قاعة المعارض بداية مسرحا للمعرض بعد تطوره بصورة ملفتة خاصة بعد توأمته مع معرض الكتاب الدولي للكتاب الذي كانت تقيمه نقابة اتحاد الناشرين، ليشارك به الى جانب الناشرين العرب، وزارات الثقافة من دول عربية عدة وينضم الى باحاته عدد من دور النشر والسفارات الأجنبية بأجنحة دعائية لبلادها او لعرض اعمالها الثقافية.. كذلك تحول الاسم الى "معرض بيروت العربي الدولي للكتاب" بعد التوأمة. وعلى مساحة لا تقل عن تسعة آلاف متر مربع.
وقد قامت إدارة  المعرض في سنواته الاخيرة بإدخال فعاليات جديدة عليه كل سنة كإقامة الندوات الفكرية واللقاءات الثقافية والأمسيات الشعرية.. ناهيك عن حفلات التوقيع التي تشمل تقريبا كل الأجنحة لتقديم المؤلفات الجديدة بتواقيع اصحابها.
 


"المهرجان اللبناني للكتاب"


الى هذه السنة أقيم معرض الكتب الخامس والعشرون الذي تقيمه الحركة الثقافية ـ انطلياس تحت اسم " المهرجان اللبناني للكتاب" وهو يعتبر الثاني في الاقدمية بعد "معرض الكتاب العربي الدولي للكتاب"، ويتميز هذا المعرض بالمناسبات التي ترافق المعرض، عبر اللقاءات والندوات الخاصة لقراءة عدد من الكتب المختارة والتي تتم من خلال ندوات يشترك فيها نخبة من اهل الفكر والنقاد ، وكذلك احتفالات التكريم الخاصة لبعض الشخصيات المشهود لها في الحياة الثقافية او الاجتماعية.
يقام هذا المهرجان سنوياً في النصف الأول من شهر آذار، وموعدنا في العام 2007 مع المهرجان السادس والعشرين، من الجمعة 2 آذار حتى مساء الأحد 18 منه. يشارك في هذا المعرض وزارة الثقافة والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء والجامعة اللبنانية كل في جناح خاص.
ويتكوّن "المهرجان" من العناصر الأساسية التالية:
أ- معرض الكتاب: يجري في القاعة الكبرى لدير مار الياس – انطلياس، ويضمّ أجنحة كتب ومنشورات بمختلف اللغات (العربية، الفرنسية، الإنكليزية، الأرمنية، إلخ...) ، وأدوات ووسائل تربوية وتثقيفية.
تشارك فيه معظم دور النشر والمكتبات اللبنانية والجامعات العاملة في لبنان إضافةً إلى مراكز ثقافية عربية وأجنبية ومنظمات دولية.
يؤمّ المعرض، سنوياً، عشرات الآلاف من الزائرين، وتُباع فيه الكتب والمنشورات بأسعار مخفَّضة.

"معرض لبنان الدولي للكتاب"


استعادت " نقابة اتحاد الناشرين اللبنانيين" دورها بإقامة معرض للكتاب، بعدما كانت هي أول جهة تبادر الى اقامة معرض للكتاب في العالم العربي، حيث اقام المرحوم مصطفى فتح الله صاحب دار المكشوف، اول معرض من نوعه، في القاهرة لمناسبة افتتاحه فرعا للدار في القاهرة، وكان هو المؤسسن وصاحب الفكرة الأول في تأسيس نقابة للناشرين)، لتنطلق من وسط بيروت على اكبر مساحة يقام عليها معرض للكتاب بأكثر من ثلاثة آلاف متر مربع.
ففي العام 1995 نظمت نقابة اتحاد الناشرين في لبنان معرضا تحت عنوان " لبنان منبر وكتاب" إيمانا منها بأن لبنان والكتاب توأمان لا ينفصلا.
ومنذ انطلاقته الأولى شكل المعرض نموذجا مهما في عالم المعارض الخاصة بالكتب، على الصعيد المحلي والعربي والأجنبي، رغم الاستحقاقات والتحديات التي كانت تواجه الواقع اللبناني والاوضاع الإقليمية والدولية، لتؤكد ان بيروت قادرة على مواصلة الحياة بكل وجوهها برغم كل الصعاب التي يمكن ان تعترض مسيرة ابناء هذا الوطن، وان تبقى عاصمة الكتاب الدائمة في المنطقة العربية والجسر المتين بين الشرق والغرب على المستويات كافة ونموذجا يحتذى في العزم والارادة التي يتمتع بها ابناؤه، خاصة في ابواب العلم والمعرفة، وقد برز ابناؤه في العديد من دول العالم كمؤلفين في مواضيع عدة وفي شتى العلوم.
وتنفيذا للهدف الذي لأجله عزمت النقابة على اقامة المعرض، كان لا بد من تطويره سنة بعد سنة ليشمل اكبر عدد من الضيوف، أكان على صعيد الدول كمشاركين معنويين من خلال اجنحة تبرز المعالم الثقافية في كل دولة مشاركة ، أم على صعيد الدور الأجنبية، وبخاصة العربية التي شجعها الأسعار المدروسة بشكل يتيح لأي راغب بالمشاركة الحضور بيسر ملحوظ.
ومن مميزات هذا المعرض انه كان يعطي شعارا في كل سنة لعروضه، أهمها العام 1998 حيث كان شعار المعرض لمناسبة مرور 250 سنة على النشر والطباعة في لبنان والعام 1999 كانت المناسبة اعلان بيروت عاصمة ثقافية للعالم العربي.
 


"معرض الجنوب"


في خطوة جريئة، نظراً لصعوبة التحرك في أسواق الكتاب، بادرت إدارة دار الهادي بإطلاق مشروع جديد لترويج الكتاب، فكان معرض الجنوب. الهدف من هذا المعرض السعي الحثيث باتجاه انتشار الكتاب كوسيلة ثقافية من حق كل مواطن الحصول عليها أينما كان على الأرض اللبنانية، ليس سعياً وراء كسب مادي بقدر ما هي رؤيا رسالية يشكل الكتاب منبراً لها. يجب أن يتوفر إلى من لا يستطيع الوصول إليه، خاصة من مناطق اذا أخذ وضع سكانها الاقتصادي بالحسبان لجهة الحالة الاجتماعية كونها من أصحاب الدخل المحدود، لما أمكن معها توفير ثمنه. لذا بادرت الإدارة إلى إطلاق مشروعها الذي لاقى تجاوباً كبيراً على الصعد كافة. فأقيم المعرض الأول سنة 1998 على مساحة 500 متر في سنته الأولى ليصل إلى أكثر من 2000 متر في السنوات اللاحقة وليتوسع إلى خارج المنطقة التي أقيم عليها في منطقة صور، ليمتد إلى منطقة النبطية ومؤخراً إلى منطقة البقاع.
وأكدت إدارة المعرض أنها فوجئت بالإقبال الكثيف والتشجيع القوي لإطلاق هذا المعرض الذي كان يزداد عدد زواره بصورة مستمرة ليبلغ مئات الآلالف، مما حفَّز العديد من دور النشر إلى المسارعة للمشاركة فيه، حيث بدأ بستة عشر داراً في سنته الأولى ليصل في السنة السابعة على إطلاقه إلى أكثر من 120 داراً ومؤسسة ثقافية بما فيها دور عربية من مصر وسوريا والأردن والمغرب.
ولأن إدارة دار الهادي التي يمثلها ويديرها الحاج صلاح عز الدين، تؤمن بالعمل المؤسساتي والتعاون الجماعي في مثل هذه المجالات، بادرت إلى التعاون مع أكثر من جهة بشؤون الكتاب والثقافة لتشاركها نشاطات هذا المعرض بدءاً من نقابة اتحاد الناشرين ووزارتي الثقافة والإعلام وصولاً إلى اتحاد الناشرين العرب واتحاد الكتاب من سوريا ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وأيضاً وزارة الإرشاد في الجمهورية الإسلامية.
وكانت النشاطات التي تقام على هامش المعرض تستقطب العديد من الشخصيات الفكرية والأدبية من خلال الندوات الثقافية والأمسيات الشعرية وحفلات تواقيع الكتب الصادرة حديثاً والتي كانت تقدم في المعرض للمرة الأولى من قبل مؤلفيها وناشريها.
وتحدث السيد علي عز الدين مدير معرض الجنوب " لقد كنا نُفاجأ سنة بعد سنة بأن زوار المعرض كانوا يخبرونا إما قدّموا عطلتهم الصيفية وإما أخّروها لتتوافق مع أيام المعرض. وكان هذا دائماً يدفعنا إلى تمديد أيام المعرض نزولاً عند رغبة الزوار ونحن بدرونا أيضاً كنا أخذنا بعين الاعتبار الوقت والتاريخ الذي اعتمدناه للمعرض. وكان اللافت أننا كنا نستقبل وفوداً سياحية تزور لبنان من الدول العربية الشقيقة أخبرتنا أنها جاءت في هذا الوقت خصيصاً مع افتتاح المعرض، بعدما وصلتها أخباره وعرفت مكان إقامته".

"معرض المعارف للكتاب العربي والدولي"


أقيم هذا المعرض في دورته الأولى السنة الماضية، لينضم إلى سلسلة المعارض التي يقيمها: النادي الثقافي العربي "معرض بيروت العربي الدولي للكتاب " والحركة الثقافية - انطلياس (المهرجان اللبناني للكتاب) ودار الهادي "معرض الجنوب للكتاب" ومعرض طرابلس للكتاب الذي يقام في مدينة رشيد كرامي للمعارض.                             
فكانت انطلاقة هذا المعارض قوية بما يكفي أن نلفت النظر إليه من خلال المسافة التي تجاوزت الـ 5000 متر مربع وفي المكان الذي اعتمدته جمعية المعارف الثقافية والاسلاميه لإقامة هذا المعرض في الضاحية الجنوبية ذات الكثافة السكانية العالية والتي أثبتت بالفعل رغبتها بالتعاطي مع الكتاب وشرائه بحيث وصل عدد زوار المعرض في خلال 10 أيام كانت معتمدة كمدة زمنية له ـ إلى 133472 زائراً حسب إحصائيات اللجنة المنتظمة. وكانت حصيلة مبيع الكتب ما مجموعه 350 مليون ليرة لبنانية .                                                   
وكانت الحافز المشجع لإدارة المعرض هو إيمانها بأن الكتاب ضرورة ملحة في كل بيت ووسيلة ثقافيه لابد منها برغم كل الوسائل الإعلامية الأخرى بكونه يضع اللبنة الأساسية للمعرفة في نفس الإنسان تصاعدياٌ ومن ثم يصقلها يشاعاٌ من خلال الموضوعات التي يطرقها. وهذا دفعها إلى تقديم الأجنحة للدور العارضة مجاناً دون أي مقابل، فقط نسبة من المبيعات التي تتم أثناء أيام المعرض. وقد أثبتت الإحصائيات العلمية التي وضعتها إدارة المعرض - وهي فعلاً لافتة من حيث دقّتها وشموليتها لكل حركة المعرض - أثبتت رؤيتها بأهمية الكتاب.


      مجلة دليل الكتاب :
  • الصفحة الرئيسية
  • لإرسال المقالات أو التعليقات

      أقسام المجلة :
  • قراءة في كتاب
  • قراءة في ديوان
  • قراءات مختارة
  • قراءات نقدية
  • ثقافة وآداب
  • أبحاث ودراسات
  • أشعار وقصائد
  • مؤتمرات ومهرجانات
  • معارض
  • مقابلات
  • تحقيقات
  • مواضيع المجلة
  • أراء خاصة
  • قصة قصيرة
  • أخبار ومتابعات
  • ما يكتبه القراء
  • سيرة ذاتية

      الجديد :



 تهافت منطق "التأويل العلمي" عند الدكتور زغلول النجار وآخرين!

 شكوى الحروف

 قلْ .. ولو كفراً

 رقَّ القلب

 أيها النقاد.. أنتم أمناء ولستم مسترزقين.!؟

 الروائية اللبنانية هدى بركات وثقافة الحرب

 أمسية شعرية فـي (شارع الوكلات)

 المسرح العُماني وبذور الإبداع

 قراءة في رواية

 ما نعرفه نصف الحقيقة وما نخشاه نصفها الآخر


      البحث في الموقع :







      مقالات عشوائية :



 الغجريّة

 "سمك بأحشائه"

 قصيدة النثر.. بين حدود التعريف وشرعيّة الوجود 1/2

 بيير بورديو: نحو سوسيولوجيا الكشف عن الهيمنة

 المواجهة النووية المقبلة مع ايران في كتاب صدر عن "دار العلم للملايين"

 جنوبيون*

 تهافت منطق "التأويل العلمي" عند الدكتور زغلول النجار وآخرين!

 أناجيـل مخفيـة وأناجيـل منحولـة

 أحبك

 المبدعات العربيات وحوار الحضارات


      وأيضا :
  • موقع دليل الكتاب
  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف الموقع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

      العنوان :


دليل الكتاب
الوسيط الثقافي بين القارئ والناشر

الناشر

ديوان الكتاب للثقافة والنشر

المدير المسؤول : خالد الغُربي
مدير التحرير : علي دهيني

طريق المطار - خلف مبنى الضمان الإجتماعي - بناية جابر - ط1
هاتف وفاكس : 01451552
ص.ب : 1001/85 - 2010
info@dalilmag.net


Designed , Hosted  &  Programmed by : King 4 Host . Net