يرجى من جميع الكتاب والباحثين وأهل القلم ممن يرغبون نشر نتاجهم في المجلة أن يأخذوا بالاعتبار أن تكون المادة تنشر للمرة الأولى.. وشكرا
[ الآراء والمواقف المتضمنة لا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلة ]


 شـاعر الألـم وكاتبـه فـؤاد سـليمان  

أخبار ومتابعات

هاني فحص...//... يطلّ فؤاد سليمان من شرفته في «نهار» الأربعينيات قائلاً: »ليت لي أن أملأ صباحات الناس خيراً» (تموزيات). ويقول غسان تويني: «كلما رأيت سنديانة زاد إدراكي لسرك يا فؤاد«. ومن ميشال طراد في فؤاد: «يا ورد فيي وُرش عطرك ندى / ويا زنبقات البيض ما تفكوا الحداد». أطاعت الزنبقات شاعرنا فتقاطر حزنهن عطراً واستمر بياضهن الناصع حداداً يشبه وجه فؤاد. ليس عيباً فينا، نحن المعتدلين المنحازين الى الحق والحقيقة اللاحزبيين.. ولا في الحزب الشيوعي أو القومي أو غيرهما، أن نختلف عنهم أو معهم، والأجمل من ذلك أن هذا الاختلاف لم يمنعنا من الإعجاب بالقامات الشامخة في هذه الأحزاب نضالاً وفكراً وشعراً، بل ان الاختلاف مكّننا أن نكون أكثر استمتاعاً بإبداعاتهم، لأننا لم نكن معنيين بوقائع وآليات اتفاقهم وخلافهم الداخلي، ما يستلزم عادة جفاء لبعض المميزين على مقتضى التباينات والعصبيات الداخلية، التي تسوّغ أو لا تسوّغ الانشقاق أو الإقصاء.




 عبقرية هيكل: عندما تكون الشجرة أهم من ثمارها! 

قراءة في كتاب

حازم خيري ...//... ربما يكون المفكر المصري محمد حسنين هيكل هو الشخصية العربية الأكثر ارتباطاً بل وتأثيراً أيضاً في الأنظمة العسكرية[أعني دولة العسكر 1945 ـ 2001] التى اُجيز قيامها لملء الفضاء العربي، والحيلولة ـ وفقاً لتحليل سمير أمين لثورة 1952 في كتابه "ثورة مصر" ـ دون استمرار المد الثوري "الشعبي"، بعد جلاء الاستعمار الأوروبي التقليدي، على خلفية انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبروز الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفيتي، كقوتين أعظم في العالم. اهتمامي بهيكل بدأ منذ فترة غير قصيرة، فهو حاضر بقوة في الاعلام المصري ما قبل ثورة 25 يناير المجيدة وما بعدها! آراء الرجل تجري مجرى الأمثال على ألسنة مفكرينا البارزين! فهو "الأستاذ" كما يحلو لهم وصفه بافتخار!




 الرحيل 

ما يكتبه القراء

نصيرة الأصنامي




 بوعلام صنصال والأدب كشاهد زور 

أخبار ومتابعات

اسكندر حبش...//... لا بدّ أن تضعنا قضية الروائي الجزائري بوعلام صنصال أمام موقفين، إذا جاز التعبير، وإن كنّا في النهاية، لا نستطيع أن نفصل بينهما، لأنهما صادران عن شخص واحد، هو كاتب بالدرجة الأولى، أي إنّ أولى سمات الكتابة، أن تنتصر للحرية والحق، وإلا ما معنى الكتابة بأسرها. منذ أن أعلن الكاتب الجزائري صنصال عن مشاركته في مؤتمر الكتّاب العالميين الذي «سيعقد» في القدس (بدأ في 13 الحالي ويستمر إلى 18 منه) والذي تنظمه إحدى الهيئات الإسرائيلية، حتى ارتفعت الأصوات المنددّة بذلك. وهي أصوات تملك شرعيتها الأكيدة في التعبير عن دهشتها وعن خيبتها، حين تجد كاتبا، يوافق على القيام بهذه الرحلة، أي إنه يقدم وقبل أيّ شيء آخر براءة ذمة، لنظام، تصح فيه كلّ الصفات السيئة، وبخاصة أنها تأتي من كاتب جزائري، يعتبر أنه يمتلك عقلا نقديا، ويريد أن يحرّك المياه الراكدة، ليبحث عن أفق جديد، لا في الكتابة فقط، بل أيضا في هذا «العقل الراكد»، وفق ما تذهب إليه روايته الأخيرة التي يحاكم فيها فترة ما بعد الثورة الجزائرية.




 فائض المعنى في المجموعة القصصية "سرير الدهشة" للأديب محمد أكويندي 

قراءة في كتاب

محمد يوب...//... 1- دردشة عابرة : وأخيرا طاوعني قلمي لأكتب هذه السطور المتواضعة عن "سرير الدهشة"للأديب المتعدد المواهب الصديق محمد أكويندي ،الذي تربطني به علاقة الحي الذي كنا نسكن فيه جميعا، و المدرسة التي جمعتنا ونحن صغارا(ولد السكويلة)،مدرسة علال بن عبد الله التي درس فيها عدد كبير من الأدباء المرموقين وعلى رأسهم صاحب التقديم لهذه المجموعة سعيد يقطين و سعيد منتسب وأحمد سعود.... تجمعني بمحمد أكويندي حالة الانفلات من أسوار المدرسة التي رفضنا الخضوع لقوانينها و الجلوس على طاولاتها،لقد رفضنا البقاء داخل جدرانها العالية وكأنه سجن يحبس الأنفاس وعلى أبوابه مدير ضخم الجثة اسمه الإيمامي رحمة الله عليه. لقد تخطينا أسوار المدرسة لنتنفس هواء الحرية و الانعتاق من قيود القوانين التي تكبل المبدع،كان مصيرنا في يوم من الأيام أن تلفضنا المدرسة وتطوح بنا إلى الشارع ،فكان الشارع خير مدرسة وأكبر جامعة احتضنت عددا كبيرا من الأدباء العظام من أمثال جون جينيه ومحمد شكري....




 ما الشّعر؟ 

ثقافة وآداب

بقلم: أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفي...//... حينما عَرَّف (قُدامة بن جعفر)(1) الشِّعر بأنه: «قَولٌ مَوْزونٌ مُقَفَّى يَدُلُّ على مَعْنَى»، كان قد وَضَعَ يده على عنصر الشِّعر الفارق، عند العرب على الأقل، وهو (الوزن والقافية). إنهما القاسم المشترك بين ما يُدعَى شِعرًا، إنْ سَقَطا، صار النصّ نثرًا. ذلك أن النثر مقابل النَّظْم، لا مقابل الشِّعر. وبما أن النثر مقابل النَّظْم، لا مقابل الشِّعر، فمعنى ذلك أن الشِّعر دائرة أوسع من النَّظْم، يُمكن أن تشمل النثر. ولكن أيّ «شِعر» نعني؟ أ هو بالمعنى الاصطلاحي، أم بالمعنى اللغوي؟ أ هو الجنس الأدبي، كما عُرف لدى العرب؟ كَلَّا، بل الشِّعر بمعنى: «الشِّعريّة». ولذلك سَمَّى بعض العرب القرآن شِعرًا، وإنْ مكابرةً، اتِّكاءً على هذا المعنى الواسع للشِّعر، لا بمعنى الجنس الأدبي المخصوص. وبذاك جاءت، كذلك، قولة حسان بن ثابت لابنه عبدالرحمن: «قُلْتَ، وَاللهِ، الشِّعر»، لما قال عبدالرحمن، في صباه: «لَسَعَني طائرٌ كأنَّه مُلْتَفٌّ في بُرْدَيْ حِبَرَة»(2).




 أحبه 

ما يكتبه القراء

نصيرة الأصنامي / الجزائر




 الى كل من لم يقتنع بنظرية المؤامرة بعد 

أخبار ومتابعات

بيسان علي...//... قواميس «كرنرمن ـ أسيميل»: «لمسة» إسرائيليّة في اللغة العربيّة .... / ... يتعارف، في شتاء العام 2009، في أروقة ملاصقة لغرف المؤتمرات في جمعية علمية إسبانية، باحثون ومتخصصون في شؤون اللغات والألسنية، ويتبادلون أطراف الحديث. شابان فرنسيان تابعا دراسة اللغة العربية، يشدهما حديث رجل متقدم في السن عن هذه اللغة: غناها، قواعدها العلمية التي تجعلها قابلة للتطور الدائم وتبعد عنها شبح الموت. إنه واحد من أشهر «رجال القواميس» في العالم، محاضراته «العالمية» موعد نادر للمهتمين بعلوم الكلام واللغات، إنه الإسرائيلي ليونيل كرنرمن (Kernerman). بسرعة أوضح كرنرمن للشابين أنه مهتم بهما لأنه أطلق مع «دار أسيميل»، قاموساً «فرنسي - عربي وعربي - فرنسي». هذا القاموس جزء من سلسلة تعدّها داره، وتساعد على تدريس اللغة العربية، منها قاموس «هاراب» الإنكليزي للناطقين باللغة العربية وموجود في مكتباتنا ومعتمد لدى مؤسسات تعليميّة. وقد صدر بالشراكة مع الدار الكندية الشهيرة Harrap، وإن كانت الإشارة إلى Kernerman تتردد على غلافي القاموس. هذا إضافة إلى أن الدار الإسرائيلية تصدر عدداً كبيراً من القواميس بلغات متعددة، كان إنتاجها الأول في العام 1986 قاموساً لتعليم اللغة الإنكليزية للناطقين باللغة العبرية، تلاه آخر للناطقين باللغة العربية. والمقر الرئيس للدار في مدينة تل أبيب.




 قرية صغيرة  

قصة قصيرة

د. ماجدة غضبان




 هل تصدّقُ الحمارَ ولا تُصدّقني؟  

ثقافة وآداب

آمال عوّاد رضوان...//... مضيتُ وأسرتي لحقل الزّيتون كسائر أسَرِ بلادي في أيّام الإجازات والذكريات الجميلةِ والأليمة، كيوم الأرض والنكبة وغيرها، لتحتضننا ظلالُها بحنانِها وخُضرتِها، ولنُفضي لها بشعورٍ غامرٍ مِن حنينٍ يتقمّز بأرواحِنا، ويتقفز في نفوسِنا إلى أيّام فلسطينيّة كانت ولم تعُد بَعد، لم نحياها إلاّ بحكاياتٍ وأناشيدَ وذكرياتٍ دوّنتها حسراتُ الغربةِ في بلادِنا، وعذاباتُ أقربائِنا المُهجّرين المُغرّبين على ضفافِ احلامٍ قد تتحقّق، وصوته يَعلو في أذني: أسمعُ نهيقَ حماري المسروق مِن داخل بيتِك! فيصرخُ الآخرُ وقد خبّأ الحمار: الحمارُ ليسَ عندي! فهل تصدّقُ الحمارَ ولا تصدّقني؟ ويهبّ إلى ذاكرتي تاريخُ الحركةِ العمّاليّة الفلسطينيّة التي نشأت عام 1920، وأسّست جمعيّة العمّال العربيّة الفلسطينيّة في حيفا، وانتشرت إلى الناصرة وعكّا ويافا والقدس ونابلس وبيت لحم وعكا والرّملة وطولكرم وغزة ورام الله وغيرها، واتخذت شعارًا عمّاليًّا خالدًا (قُدُمًا إلى العملِ والعِلم والطمأنينة)!




 الحَوَل الفِكري!  

ثقافة وآداب

بقلم: أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفي...//... من بَدَهِيّ القول أن المسؤوليّة الحضاريّة تقتضي أن يكون مَن يتولّى الأمانة في النطاقات الثقافيّة كافّة ممّن يتوافرون على الوعي بما هم عنه مسؤولون، لا أن يكون أقرب إلى عقليّات العوامّ، أو له أهواءه الأيديولوجيّة، ومآربه الفكريّة، التي قد يُلبسها عباءات الأصالة، والاهتمام بالتراث، والحرص على مآثر الآباء والأجداد، والحفاظ على مقتنيات الشعب الكريم، ليورِّي بذلك عمّا يرنو إليه من مستقبلٍ آخر، يفصل ماضي الأمة عن حاضرها، وشرقها عن غربها، وعروبتها عن إسلامها.




 تجاوز المكان واللجوء إلى اللغة  

قراءات نقدية

د. علاء الدين رمضان...//... "إحساس" هي المجموعة القصصية الرابعة لكاتبها القاص عبد الله النصر ، وهي تضم أحدث ما كتب ، تتكون المجموعة من ثمان عشرة قصة قصير، وثمان قصص قصيرة جدا يصل بعضها إلى الومضة القصصية أو الدفقة الفنية . قصص المجموعة تتراوح كلها ما بين القوة المدهشة والقوة العادية وربما الضعف أحياناً ؛ لكن يغلب عليها طابع القوة والتميز بعامة ، غير أن المستويات الفنية للقصص غير منتظم ، ويبدو أنها أنتجت في مراحل زمنية ونفسية وفنية متخالفة ؛ لكن الكاتب المتمرس يعرف كيف يجتذب إليه قارئه؛ فقد بدأ مجموعته بقصة مميزة جدا وشديدة التوفيق في كل أدوارها من حيث مكانها من المجموعة وأسلوب بنائها وإمكاناتها الفنية، فمن سيبدأ قراءته بهذه القصة سيصبر على كل المستويات الفنية المطروحة في المجموعة طموحا إلى الظفر بقصة مميزة مثلها حتى وإن اطرد ترقبه حتى السطر الأخير من المجموعة .




 شُكراً 

أشعار وقصائد

إيمان خالد بهنسي




 «علم اجتماع الأدب» للدكتور ابراهيم فضل الله 

قراءة في كتاب

يلعب الأدب دوراً بارزاً في حياة المجتمعات البشرية فهو يؤثر في الفرد والجماعة، ويعمل على تربية أفكارهما، فالقارئ يحصل على روائع الأعمال الأدبية، ومن خلالها، يتمكن من التعرف إلى جوانب وظواهر مختلفة من الحياة، ويكتشف الكثير من أنواع الطبائع الإنسانية المتنوعة، وهذا يغني فكره ورؤيته إلى الحياة من حوله، مما يجعله يمتلك قدرة اتخاذ المواقف المناسبة من كل الأمور التي يتعرض لها في حياته.




 هيام فرشيشي في"المشهد والظل": عين الصقر التي تحيط بالمشهد 

قراءات نقدية

علي .أ. دهيني...//... عندما قرأت قصة أو قصتين لهيام فرشيشي، استوقفتني قدرتها على التورية السهلة الممتنعة، من خلال براعتها في رسم المشهد بحيث تنقل القارىء إلى مسرح الحدث، يعيش اللحظة مع أبطال قصصها ليكاد يصبح جزءاً منهم: "أطلت برأسها فلمحت العناكب تنسج خيوطها في الأركان ، وتسمّر نظرها حين رأت بابا صغيراً" (غياب الوهم). " تسلل الخدر إلى جسدها الذي كان يسير بتؤدة تكاد دفعات الأيادي توقعه والأرجل تدوسه ، تتعثر ولكنها سرعان ما تقاوم ارتخاء مفاصلها لتواصل السير"(رحلة البحث عن الهوية). إن الاشتغال على الصورة بهذا التركيز يظهرمدى قوة الإحساس به والشعور بكل تفصيل، لأنه ترك صداه في النفس وصار جزءأً من المعاناة أو لوناً أساس في تشكيل اللوحة، وأي لوحة لن تتغلغل معها الذاكرة إذا لم تتشكل بإحساس مبدعها. وهذا ما يشعره القارىء في كل قصص المجموعة لهيام.




 رواية أخرى عن الحلم الأميركي 

قراءة في كتاب

اسكندر حبش ...//... لم تكن الكاتبة الأميركية، توني موريسون، على كثير حضور، في ثقافتنا العربية، قبل بداية تسعينــيات القرن الماضـي. لهذا ربما ـ كانت في حــاجة إلى «نوبل للآداب» (1993) لتجــعلنا نكـتشف فيها واحدا من أهمّ الأصوات الأدبية الحاضرة في العالم. هذه هي حالنا دائما، إذ غالبــية الأســماء الكبـيرة في الأدب لا تزال بعيدة عنّا، ففي النهاية، لم نترجم بعد إلا الجزء اليسير، من هذا المشهد الأدبي الكبير والمتنوع. ومن هنا أيضـا، قد نكون في حاجة «إلى جوائز» على الأقل لتدفعنا «الحشرية» إلى اكتشاف ما يكــتبه الفائزون بها. بعد الفورة في ترجمة الأعمال الروائية تحديدا التي صنعت من موريسون اسما حاضرا في المشهد الروائي، إذ عرفنا غالبية أعمالها بالعربية، اختفت الكاتبة من التداول إذا جاز القول؛ وربما ليس عربيا فقط، بل هي «ابتعدت» عن الكتابة الروائية، إذ صدرت «الفردوس» (بلغتها الأصلية العام 1994) لتتوقف موريسون عن الكتابة 10 سنوات تقريبا، إذ صدرت روايتها اللاحقة «حب» العام 2003.




 «لحظات من الداخل» في غاليري «أجيال» 

معارض

أحمد بزون...//.. تصور الفنانة أروى سيف الدين الضوء، بانية جسور العلاقة بين الضوء الموجود خارجها في الأبنية والردهات والأماكن العامة، والضوء النابع من داخلها، أي المتخيل والمتدفق من الإحساس والانفعال والمزاج الهادئ. هذا التأرجح بين مصدرين للضوء سمح للفنانة بأن تلعب بحريّة في مساحة اللوحة، بل تلهو بافتتان وبهجة كما ظهر في اللوحات. في المعرض، الذي تقيمه في «غاليري أجيال» (لغاية 28 نيسان الجاري)، وتعرض فيه 15 زيتية بأحجام متوسطة في غالبيتها، نجد تلك الأبنية الهندسية التي تكونها في اللوحة، فصورة الواقع ليست غائبة بالطبع وإن وضعت الفنانة عنوان «لحظات من الداخل»، ويلتبس هنا معنى الداخل بين داخل الأبنية وداخل الفنانة، وهو التباس جائز هنا. فالمشاهد يرى تلك القاعات الضخمة ذات العماد العالية المقنطرة، حيث الفسحة العريضة التي تتسع للحركة التي تبنيها الفنانة، الحركة الناتجة عن التقاطعات الهندسية أولاً والضربات الحرة ثانياً، ثم عن تناوب الضوء والظل ثالثاً.




 تلك الشرور التي تلوّث حياة الفرد 

قراءة في كتاب

هيثم حسين...//... تقدِّم الروائية الأردنية كفى الزعبي في روايتها «ابن الحرام»، (دارالتكوين، دمشق 2012)، احوالَ الصراع بين الأجيال والمنظومات والأفكار. تنقِّب في سِيَر بعض متصدري الواجهات وتُظهرها للقارئ كأنها تلتقط صورها من قيعان الذاكرة، تسردها بصراحة قد تبدو «فجة»، وفي سياق مكاني معمَّم، وزماني غير محدَّد بدقة، في عالم تسوده الرغبات الشريرة وتتحكم به سلطات لا تعترف بالقيم والمبادئ والمشاعر، وذلك عبر شخصيات مقهورة في مجتمع قاهر متخلف، نماذج مكسورة يتناهبها الأسى والقهر. كريم، الراوي الذي يعلن نيته كتابة الرواية وتوثيق الوقائع والتواريخ، يعود بذاكرته بدايةً عودتَه المُتخيَّلة إلى بلده الذي عاش فيه الظلم والإذلال، تعقبها عودة واقعية إلى مسرح الأحداث، بعد قراره أنه بصدد إنهاء كتابته عن الشخصيات التي عرفها والأحداث التي مر بها، وشكلت منعطفات وتصدعاتٍ وشروخاً في حياته، لم يستطع الشفاء منها طيلة السنين التي قضاها في الغربة. بل هي كانت كرة نار تكبر في أحشائه وذاكرته. تعاوده رغبة الكتابة والتوثيق، كما يظن، لكن الرغبة الحقيقية تربض في داخله، وهي رغبة الانتقام، وحين يعود يجد أن البلدة تغيرت، وأن والده شوّهها بتلاعباته، وشوه إخوته بالمال والنفوذ. يعود كريم بالذاكرة إلى مدينته التي هُجِّر منها بعد اتهامه بالاعتداء على فتاة كان يحبها، وكان إقصاؤه مخططاً على يد أبيه الذي كان ألقى به وبأمه وإخوته في بيت مهمَل بائس، هاجراً إياهم إلى زوجاته الأخريات ومشاريعه الكثيرة ونزواته الإجرامية.




 «خلوة الكاتب النبيل»... كتاب متعجّل عن إبراهيم أصلان 

قراءة في كتاب

هويدا صالح...//.. «خلوة الكاتب النبيل»، عنوان كتاب أعدَّه الشاعر شعبان يوسف عن الكاتب الراحل إبراهيم أصلان، صدر عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة. يضم الكتاب ثلاثة أجزاء: «أوراق منسية»، ويتضمن قصة نشرها أصلان في مجلة «الثقافة» عام 1964، وثلاثة مقالات لأصلان؛ الأول: «عام على الرحيل: عبدالحكيم قاسم... سفر آخر»، والثاني عن رواية متميزة لروائي ظُلم كثيراً، هو سعد مكاوي، عنوانه «روايات مهمة لم يلتفت إليها أحد... السائرون نياماً»، والثالث يعرض فيه أصلان رؤيته حول المثقف وعلاقته بالسلطة. واللافت أن القصة وعنوانها «الدرب والعالم» هي عبارة عن نص كلاسيكي يفيد من الوصف واللغة المشهدية، ويقدم حكاية محكمة منسوجة، ما يخالف مشروع أصلان السردي الذي اعتمد اقتصاد اللغة وكثافتها رهاناً أساسياً. فالكتابة عنده منذ صدور مجموعته الأولى «بحيرة المساء» تقوم على مبدأ الاستبعاد والحذف أكثر من كونها تنهض على الفيض والإضافة. وهو راهن على لغة مكثفة ودالة، ومكتنزة بالدلالات، لكنه في هذا النص استخدم لغة فياضة بالتفاصيل في نسيج حكائي محكم. وعلى رغم جماليات السرد التي تمتع بها هذا النص، لم يورده أصلان في «بحيرة المساء» التي صدرت في بداية السبعينات، وهنا نسأل: ما أهمية أن يورد شعبان يوسف في كتابه نصاً قرر أصلان استبعاده من أعماله السردية المتتالية؟




 إنها الصين التي استيقظت ... وأيقظت العالم 

قراءات نقدية

مسعود ضاهر...//... يبدو أن الغرب، بجناحيه الأوروبي والأميركي، ما زال أسير مقولة: «إذا استيقظت الصين اهتز العالم». وعلى غرار ما حدث لتجربة التحديث اليابانية، يندر صدور كتاب عن الصين لا يتضمن كمّاً هائلاً من الانتقادات السلبية. أما الإيجابيات، في حال الإشارة إليها، فغالبيتها نتاج الاقتباس عن الغرب ومحاولة التشبه به على طريقة «تشبه المغلوب بالغالب» وفق مقولة ابن خلدون. في هذا السياق يصنف كتاب كارل غيرث الصادر حديثاً عن منشورات هيئة أبو ظبي للتراث (كلمة)، بعنوان «على خطى الصين يسير العالم – كيف يحدث المستهلكون الصينيون تحولاً في كل شيء؟». وعلى رغم المعلومات الكثيرة التي تضمنها، فهو يجانب الموضوعية في أماكن كثيرة عند تقويمه تجربة التحديث الصينية. انطلقت هذه التجربة بعد تبني سياسة الإصلاح والانفتاح عام 1978، وتدرجت بخطى متصاعدة، وبنسبة نمو سنوي هي الأعلى في العالم طوال أكثر من ربع قرن. دلالة ذلك أن هناك قوى صينية كانت تخطط بدقة لإدارة بلد تبلغ مساحته أكثر من تسعة ملايين كلم2، ويزيد عدد سكانه على المليار وثلاثمئة وأربعين مليون نسمة يتوزعون على ست وخمسين قومية.




عدد المواضيع المنشورة في الموقع : 432

      مجلة دليل الكتاب :
  • الصفحة الرئيسية
  • لإرسال المقالات أو التعليقات

      أقسام المجلة :
  • قراءة في كتاب
  • قراءة في ديوان
  • قراءات مختارة
  • قراءات نقدية
  • ثقافة وآداب
  • أبحاث ودراسات
  • أشعار وقصائد
  • مؤتمرات ومهرجانات
  • معارض
  • مقابلات
  • تحقيقات
  • أراء خاصة
  • مواضيع المجلة
  • قصة قصيرة
  • أخبار ومتابعات
  • فيافي الأقلام
  • ما يكتبه القراء
  • سيرة ذاتية
  • إصدارات

      الجديد :



 شـاعر الألـم وكاتبـه فـؤاد سـليمان

 عبقرية هيكل: عندما تكون الشجرة أهم من ثمارها!

 الرحيل

 بوعلام صنصال والأدب كشاهد زور

 فائض المعنى في المجموعة القصصية "سرير الدهشة" للأديب محمد أكويندي

 ما الشّعر؟

 أحبه

 الى كل من لم يقتنع بنظرية المؤامرة بعد

 قرية صغيرة

 هل تصدّقُ الحمارَ ولا تُصدّقني؟


      البحث في الموقع :







      مقالات عشوائية :



 سيمياء المكان في المجموعة القصصية "ما حدث لي غدا للسعيد بوطاجين"

 عن كتاب "علم النفس الأدبي" للدكتور ابراهيم فضل الله

 للجُرحِ ثمّ انحِناء..!

 فِرَاخ النُّسُور : (مهداة إلى أطفال الإيدز في بنغازي)

 رؤية لديوان الشاعر سيف المري حول ديوانه الأغاريد والعناقيد

 و يحلو ذلك السَّفرُ

 زهرة الغاردينيا

 "مجازات بهانري.. كيف نفكر بالمجاز؟" - علي أحمد الديري

 الأ نثى ...كالذكر

 هَلاك أُنُوثَة


      وأيضا :
  • موقع دليل الكتاب
  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف الموقع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

      العنوان :


دليل الكتاب
الوسيط الثقافي بين القارئ والناشر

نعتذر من زوار موقع دليل الكتاب

D a l i l    A l  K i t a b   .   N e t

عن توقف الموقع بسبب التحديث

الناشر

ديوان الكتاب للثقافة والنشر

المدير المسؤول : خالد الغُربي
مدير التحرير : علي دهيني

طريق المطار - خلف مبنى الضمان الإجتماعي - بناية جابر - ط1
هاتف وفاكس : 01451552
ص.ب : 1001/85 - 2010
dalil-mag@hotmail.com


Designed , Hosted  &  Programmed by : King 4 Host . Net